مقدمة كتاب حمى مستشارى الشركات الناشئة.....قضية شائكة فى عالم ريادة الأعمال
قضية شائكة فى عالم ريادة الأعمال
حمى مستشارى الشركات الناشئة
ماهى المعايير الأساسية لمستشار الشركات الناشئة؟
فى عالمٍ أصبح فيه اللقب أهم من الخبرة، والمظهر يغلب على الجوهر، قررت أن أكتب هذا الكتاب.
مصطفـى المصـــرى
"القيادة ليست مجرد موقع، بل فن يجمع بين الرؤية والعمل، وبين الإلهام والتحدى"
مصطفـى المصـــرى
الى كل من؟
أقول لكم قوله تعالى
" الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) "
سورة آل عمران: الآيات 173 الى 175
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
أما بعد..،
مقدمة
السلام عليكم جميعًا، أصدقائى ورواد الأعمال، والمستثمرين، وكل من يبحث عن الحقيقة فى عالم الاقتصاد وريادة الأعمال.
أود أولًا أن أشكركم على الوقت الذي ستقضونه فى قراءة هذا الكتاب، فهو ليس مجرد صفحات تحمل كلمات، بل هو رحلة إلى أعماق واقعٍ قد لا يظهر للعيان بسهولة.
خلال مسيرتى، كنت أظن أن رواد الأعمال هم من يصنعون الأسواق، وأن التجربة هى المعلم الأول لكل من يريد أن ينجح لكننى فوجئت بواقع مختلف: أعداد المستشارين تزداد، بينما أعداد رواد الأعمال الحقيقين تقل! تجد أشخاصًا يحملون ألقابًا براقة مثل "خبير"، "مستشار"، أو "مدرب"، لكن عند التعمّق فى خبراتهم الفعلية، تجد أن معظمهم لم يؤسسوا شركة واحدة، ولم يواجهوا تحديات السوق الحقيقية.
كيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟
كيف أصبح هناك مستشارون أكثر من أصحاب المشاريع؟ كيف تحوّلت النصيحة إلى سلعة، وأصبح الدليل العملى نادرًا؟
لقد قرأت الكثير من الكتب والمقالات عن ريادة الأعمال، وحضرت عشرات المؤتمرات، لكننى وجدت فجوة كبيرة بين "النظريات" التى يتم تدريسها، و"الواقع" الذى يعيشه رواد الأعمال على الأرض.
هذا الكتاب ليس أكاديميًا، وليس مجموعة نصائح مستهلكة، بل هو رحلة فى كواليس ريادة الأعمال الحقيقية رحلة تكشف الفرق بين الادعاء والتجربة، بين التنظير والتطبيق.
على عكس كتابى "فن القيادة والريادة" الذى ركّز على تجربتى الشخصية فى القيادة والإدارة، وكتابى"عملة البريكس" الذى فتح نافذة على الفرص الاستثمارية فى الأسواق الناشئة، يأتى هذا الكتاب ليسلط الضوء على التضليل الذي يواجهه رواد الأعمال الجدد، وكيفية التمييز بين المستشار الحقيقى والمستشار الذى يبيع الوهم.
إذا كنت رائد أعمال ناشئًا، أو مستثمرًا يبحث عن خبير حقيقى، أو حتى مديرًا يريد فهم كيف يُدار السوق فى هذا العصر، فهذا الكتاب لك. ستجد فيه كشفًا لحقائق قد تكون غائبة عنك، ونقاشًا حول مفاهيم يروج لها البعض دون أن تكون لها قيمة حقيقية.
هل أنت مستعد لاكتشاف الحقيقة؟
هل أنت مستعد لفهم كيف يُبنى النجاح الحقيقى بعيدًا عن الألقاب الوهمية؟
إذا كنت ممن يبحثون عن إجابات خارج المألوف، فهذا الكتاب سيكون دليلك. فلنبدأ رحلتنا، متوكلين على الله.
"لا تتبع القطيع فالنهاية هى الهاوية،
فمهما كانت الصعوبات لا يصح إلا الصحيح."
مصطفى المصرى
دائمًا ما أؤمن بأن أى قضية أو فكرة تحتاج إلى فهم جذورها أولًا قبل أن نحكم عليها أو نحاول تحليلها.
هذه قاعدة أساسية بالنسبة لى، بل أعتبرها حجر الزاوية فى طرح أى موضوع بشكل صحيح.
فكما يقول المثل: "إذا عُرف السبب، بَطُل العجب."
قبل سنوات لم يكن مصطلح "مستشار الشركات الناشئة" مألوفًا بالنسبة لى. منذ نشأتى وأنا أسمع عن المستشار القانونى، المستشار المالى، المستشار الطبى... لكن مستشارًا متخصصًا فى الشركات الناشئة؟ هذا جديد علىّ. لم أسمع به إلا قبل نحو عشر سنوات، وعلى استحياء، وكأنه مفهوم وُلِد فى الظل قبل أن ينتشر فجأة ليصبح جزءًا من قاموس ريادة الأعمال الحديثة.
لكن هنا يطرح السؤال نفسه:
متى بدأ هذا المصطلح؟ وكيف ظهر إلى الوجود؟
ولماذا لم يكن له وجود واضح من قبل؟
عالم الأعمال ليس نزهة، وليس معركة عشوائية كما يعتقد البعض.
الأمر أشبه برحلة مليئة بالعقبات والفرص، بالتجارب والدروس.
وعندما أعود بذاكرتى إلى قصة مؤسس إمبراطورية ماكدونالدز، راى كروك، أتذكر اللحظة الفارقة فى مسيرته.
كان على وشك الإفلاس، وحلمه كله كاد أن ينهار، لكنه لم يبحث عن "مستشار أعمال" لأن هذا الدور ببساطة لم يكن موجودًا بالشكل الذى نراه اليوم. بدلاً من ذلك، كانت الصدفة وحدها هى من قادته لمقابلة شخص غيّر مجرى حياته، وأعطاه الفكرة الذهبية التي حوّلت ماكدونالدز من مجرد سلسلة مطاعم إلى شركة عقارية عملاقة، وهى الفكرة التى ضمنت بقاءها واستمراريتها حتى يومنا هذا.
إذن، من هنا تنطلق رحلتنا فى هذا الفصل، بحثًا عن تاريخ هذا المفهوم، كيف نشأ، ولماذا أصبح بهذه الأهمية فى عالم الشركات الناشئة اليوم.
.
حمى مستشارى الشركات الناشئة
ماهى المعايير الأساسية لمستشار الشركات الناشئة؟
فى عالمٍ أصبح فيه اللقب أهم من الخبرة، والمظهر يغلب على الجوهر، قررت أن أكتب هذا الكتاب.
مصطفـى المصـــرى
"القيادة ليست مجرد موقع، بل فن يجمع بين الرؤية والعمل، وبين الإلهام والتحدى"
مصطفـى المصـــرى
الى كل من؟
أقول لكم قوله تعالى
" الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) "
سورة آل عمران: الآيات 173 الى 175
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
أما بعد..،
مقدمة
السلام عليكم جميعًا، أصدقائى ورواد الأعمال، والمستثمرين، وكل من يبحث عن الحقيقة فى عالم الاقتصاد وريادة الأعمال.
أود أولًا أن أشكركم على الوقت الذي ستقضونه فى قراءة هذا الكتاب، فهو ليس مجرد صفحات تحمل كلمات، بل هو رحلة إلى أعماق واقعٍ قد لا يظهر للعيان بسهولة.
خلال مسيرتى، كنت أظن أن رواد الأعمال هم من يصنعون الأسواق، وأن التجربة هى المعلم الأول لكل من يريد أن ينجح لكننى فوجئت بواقع مختلف: أعداد المستشارين تزداد، بينما أعداد رواد الأعمال الحقيقين تقل! تجد أشخاصًا يحملون ألقابًا براقة مثل "خبير"، "مستشار"، أو "مدرب"، لكن عند التعمّق فى خبراتهم الفعلية، تجد أن معظمهم لم يؤسسوا شركة واحدة، ولم يواجهوا تحديات السوق الحقيقية.
كيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟
كيف أصبح هناك مستشارون أكثر من أصحاب المشاريع؟ كيف تحوّلت النصيحة إلى سلعة، وأصبح الدليل العملى نادرًا؟
لقد قرأت الكثير من الكتب والمقالات عن ريادة الأعمال، وحضرت عشرات المؤتمرات، لكننى وجدت فجوة كبيرة بين "النظريات" التى يتم تدريسها، و"الواقع" الذى يعيشه رواد الأعمال على الأرض.
هذا الكتاب ليس أكاديميًا، وليس مجموعة نصائح مستهلكة، بل هو رحلة فى كواليس ريادة الأعمال الحقيقية رحلة تكشف الفرق بين الادعاء والتجربة، بين التنظير والتطبيق.
على عكس كتابى "فن القيادة والريادة" الذى ركّز على تجربتى الشخصية فى القيادة والإدارة، وكتابى"عملة البريكس" الذى فتح نافذة على الفرص الاستثمارية فى الأسواق الناشئة، يأتى هذا الكتاب ليسلط الضوء على التضليل الذي يواجهه رواد الأعمال الجدد، وكيفية التمييز بين المستشار الحقيقى والمستشار الذى يبيع الوهم.
إذا كنت رائد أعمال ناشئًا، أو مستثمرًا يبحث عن خبير حقيقى، أو حتى مديرًا يريد فهم كيف يُدار السوق فى هذا العصر، فهذا الكتاب لك. ستجد فيه كشفًا لحقائق قد تكون غائبة عنك، ونقاشًا حول مفاهيم يروج لها البعض دون أن تكون لها قيمة حقيقية.
هل أنت مستعد لاكتشاف الحقيقة؟
هل أنت مستعد لفهم كيف يُبنى النجاح الحقيقى بعيدًا عن الألقاب الوهمية؟
إذا كنت ممن يبحثون عن إجابات خارج المألوف، فهذا الكتاب سيكون دليلك. فلنبدأ رحلتنا، متوكلين على الله.
"لا تتبع القطيع فالنهاية هى الهاوية،
فمهما كانت الصعوبات لا يصح إلا الصحيح."
مصطفى المصرى
دائمًا ما أؤمن بأن أى قضية أو فكرة تحتاج إلى فهم جذورها أولًا قبل أن نحكم عليها أو نحاول تحليلها.
هذه قاعدة أساسية بالنسبة لى، بل أعتبرها حجر الزاوية فى طرح أى موضوع بشكل صحيح.
فكما يقول المثل: "إذا عُرف السبب، بَطُل العجب."
قبل سنوات لم يكن مصطلح "مستشار الشركات الناشئة" مألوفًا بالنسبة لى. منذ نشأتى وأنا أسمع عن المستشار القانونى، المستشار المالى، المستشار الطبى... لكن مستشارًا متخصصًا فى الشركات الناشئة؟ هذا جديد علىّ. لم أسمع به إلا قبل نحو عشر سنوات، وعلى استحياء، وكأنه مفهوم وُلِد فى الظل قبل أن ينتشر فجأة ليصبح جزءًا من قاموس ريادة الأعمال الحديثة.
لكن هنا يطرح السؤال نفسه:
متى بدأ هذا المصطلح؟ وكيف ظهر إلى الوجود؟
ولماذا لم يكن له وجود واضح من قبل؟
عالم الأعمال ليس نزهة، وليس معركة عشوائية كما يعتقد البعض.
الأمر أشبه برحلة مليئة بالعقبات والفرص، بالتجارب والدروس.
وعندما أعود بذاكرتى إلى قصة مؤسس إمبراطورية ماكدونالدز، راى كروك، أتذكر اللحظة الفارقة فى مسيرته.
كان على وشك الإفلاس، وحلمه كله كاد أن ينهار، لكنه لم يبحث عن "مستشار أعمال" لأن هذا الدور ببساطة لم يكن موجودًا بالشكل الذى نراه اليوم. بدلاً من ذلك، كانت الصدفة وحدها هى من قادته لمقابلة شخص غيّر مجرى حياته، وأعطاه الفكرة الذهبية التي حوّلت ماكدونالدز من مجرد سلسلة مطاعم إلى شركة عقارية عملاقة، وهى الفكرة التى ضمنت بقاءها واستمراريتها حتى يومنا هذا.
إذن، من هنا تنطلق رحلتنا فى هذا الفصل، بحثًا عن تاريخ هذا المفهوم، كيف نشأ، ولماذا أصبح بهذه الأهمية فى عالم الشركات الناشئة اليوم.
.
0 Comments
No comments yet. Be the first to comment!
Leave a Comment